‏إظهار الرسائل ذات التسميات حديث مع خيالى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حديث مع خيالى. إظهار كافة الرسائل

أقوال وكلمات راقت لي

"أقوى من أن تتجاهله" أصلها إنجليزي "so good they can't ignore you" وهي اسم كتاب يتحدث عن المهارات وإتقانها وكيف تكون مميزاً ومجتهداً لدرجة الإجادة التي تجعل الناس لا يقدرون على تجاهلك.

------------

الزمن لا يغير الناس ، بل يظهرهم على حقيقتهم.

------------

.. يتم تحديث هذا المقال يومياً بالجديد الذي يروق لي ..

كيف تنجح بسرعة ؟

تحتاج خبرة في مجال عملك لكي تنجح! ولن تنجح فعلاً بدون الخبرة! ولن تكتسب خبرة إلا إن بدأت. ولكن إن بدأت ستكتسب الخبرة في وقت طويل! كيف تكتسب الخبرة في وقت قصير؟ تجرب كثيراً ؟ نعم. تجرب كثيراً وتكرر التجارب لكي تزيد خبرتك ومعلوماتك. ولكن أين الجودة في كل هذا التكرار بدون خبرة؟!

كل شئ يبدأ مهم لأنه لم يكن مثله.. ليس هناك منافسين.. في البداية لا تركز على جودة ما تفعل. إن كنت تريد أن تكتب كتاب وتنشره مثلاً. أكتب الكتاب ولا تركز كثيراً على جودة المعلومات .. اعتبر ما تكتبه هو مسودة للكتاب. حاول أن تنتهي من الكتابة ثم راجع الكتاب وكأنك تكتبه من جديد. ومع تكرار المراجعة مرة أو مرتين تحصل على كتاب مكتمل وذو جودة عالية.

الفكرة هنا هي أن تركز في البداية أن تكتب كل نقاط الكتاب والتفاصيل التي تريد كتابتها وكأنك تكتب الكتاب، ثم بعد الوصول إلى الكم (الكمية) ، ركز في الكيف (الجودة والدقة). وبذلك تكتب الكتاب بشكل أسرع وتنجح بسرعة مع الحفاظ على الجودة أيضاً.

مثال آخر يوضح الموضوع بشكل مختلف. اليوتيوب — في البداية كان اليوتيوب يقبل أى فيديو تنشره حتى لو كان فيديو تافه ليس به معلومات قيمة.. به فقط بعض البديهيات عن أى مجال. هذا الفيديو البسيط ينتشر بشكل كبير جداً على اليوتيوب ويحقق مشاهدات وأموال كثيرة. لماذا؟ لأن عدد الفيديوهات على اليوتيوب كان قليل جداً وليس هناك منافسة. ولكن اليوم أصبحت المنافسة صعبة والبدائل كثيرة. ولذلك تحتاج إلى فيديو عالي الجودة من حيث التصوير وطريقة العرض وعمق المعلومات لكي تستطيع أن تنجح على اليوتيوب. لماذا؟ لأن الكمية كثيرة من الفيديوهات، لذلك أصبح التركيز على الجودة والدقة.

هذه طبيعة الدنيا .. السريعة والمتقلبة .. الحياة تتقدم بسرعة لأنها تسير بطريقة الكم ثم الكيف.. لذلك عليك أن تبدأ في مجالك بان تعمل كميات كبيرة من العمل لكي تكتسب الخبرة في أسرع وقت ممكن.. ثم بعد أن تفهم وتأخذ خبرة المجال طبق هذه الخبرات لكي تصل إلى جودة ودقة عالية.. وبذلك تصل إلى النجاح.

ابدأ اليوم في العمل في مجالك ، كرر عملك ، اعمل كثيراً ، بمرور الوقت وخلال أيام تكتسب خبرة تساعدك في اخراج منتج جميل بسرعة وجودة عالية.

إن كنت تريد أن تصبح جرافيك ديزاينز (graphic designer) افتح اليوتيوب والفوتوشوب وابدأ في تقليد شرح تصميم من على اليوتيوب. اعمل أكثر من تصميم في اليوم. ركز على عمل تصميمات مختلفة إلى حدٍ ما. كرر عمل نفس التصميم بنفسك أكثر من مرة  لصورتين مختلفتين. خلال شهر من هذه الطريقة ستكتسب خبرة كبيرة جداً تساعدك في سرعة التعديل وتحسن جودة عملك بمرور الوقت (لأنك تكتسب خبرة ويديك تكتسب خبرة مع الأدوات وعينيك تكتسب خبرة مع الألوان).

إن كنت تريد أن تصبح مبرمج ويب (web developer) افتح اليوتيوب وأى محرر أكواد تحبه، وابدأ في مشاهدة سلسلة فيديوهات تشرح تصميم موقع معين بالـ framework الذي تريد احتراف استخدامه. بعد أن تنتهي من مشاهدة وتنفيذ هذا المشروع. ابدأ في مشروع آخر مختلف عن المشروع الأول ولكن بنفس التقنيات المستخدمة. بعد أن تنهى المشروعين ستكون اكتسبت خبرة كبيرة وكافية لتنشئ مشروع جديد بنفسك وتصميم أفكارك ومشاريعك.

حاول أن تجد طريقة لعمل كمية من الأشياء في مجالك لكي تكتسب الخبرة الكافية لتحقق السرعة والجودة في إتمام عملك. وبذلك أضمن لك النجاح في عملك أياً كان.

لا تنسى..
كل شئ يبدأ بالاهتمام بالكمية (الكم)..
ثم بعدها تصبح الجودة والدقة أهم (الكيف)..

للوصول لهذه الصفحة مرةً أخرى بسرعة ، ابحث عن "كيف تنجح بسرعة موقع ابانوب" على أى محرك بحث مثل جوجل ، بنج ، ياهو ، أو duckduckgo . أما إن كنت تفضل مشاهدة الفيديو أكثر من قراءة المقالات، اشترك في القناة على اليوتيوب من هنا.

مشكلتي مع "المتميزين" و "الموهوبين" 😏

دايماً المشهور في أى مجال بيلقب بالمتميز أو الموهوب، ويبدأ اللى حواليه في تمجيد وتعظيم صفاته ومواهبه الفطريه العبقريه .. هو ده اللى مضايقك ؟

لأ، اللى مضايقني إن الطريقة دى بتبعت رسالة غلط للناس 😑 الرسالة اللى بيبعتها "الموهوبين" إن المجال الفلاني سهل (طبعاً عشان الباشا موهوب بالفطرة) ، أما اللى حوالين الموهوب يتكلموا إن اتقان المجال ده مستحيل وحاجه معجزيه ان الباشا موهوب .. وبكده الشخص الجديد في المجال لما يحاول ويلاقي النتائج ضعيفه ، يقتنع إنه مش موهوب وإن المجال مش بتاعه ولما يجرب مجالات كتير ويوصل لنفس النتيجة يفتكر إنه فاشل ومش موهوب وغبي ومتخلف وليلة كبيرة من الاحباط واليأس 🤦🏻‍♂️

لكن الحقيقة إن مفيش حد اتولد موهوب ومشهور ومتميز وناجح ✋ دي الحقيقة .. حتى لو كان مجالك محتاج قدرات جسدية معينة فلازم اجتهاد وتدريب وتحسين في مهاراتك بمرور الوقت وفي يوم هتوصل 👌

الموضوع مش سهل ، لكن يمكن تحقيقه. انت تقدر لكن محتاج تدى وقت ومجهود للعمل بتاعك عشان تتعلم وتتقن المهارات الخاصة بعملك. 

بلاش تقع في فخ ان الناجح ناجح والفاشل فاشل والكلام الفارغ ده .. اتعلم مجالك كويس واديله وقت ومجهود مستمر وهتكون متميز .. وبلاش تصدق وهم المسوقين 😏 وبتوع التنمية البشرية 😁 والموهوبين 😑 والمتميزين 🤭


عندما يصبح المقياس هدف، لا يعتبر مقياس

قام ماريلين ستراتيرن بإعادة كتابة قانون جودهارت، وكتبه: "عندما يصبح المقياس هدف، فإنه لم يعد مقياس جيد". عندما نعتبر مقياس أهمية وقوة الشئ كهدف نسعى له بغض النظر عن الأهمية الفعلية والقوة الفعلية، فإن هذا المقياس يفقد فاعليته ودلالته وقيمته.

عدد النجوم الموجودة على أى مستودع برمجيات على جت هب (Github repository) يدل على مدى انتشار وتقدير المبرمجين الآخرين للكود المكتوب وأهميته. ولكن عندما تجد المبرمجين يستهدفون الناس للحصول على نجوم كثيرة بغض النظر عن جودة الكود أو البرمجية المكتوبة، فإن هذا يعني أن كل هذه النجوم لا تدل على قوة وكفاءة الكود لأنها أصبحت هدف في حد ذاتها وليست مقياس لكفاءة وانتشار الكود.

عدد التحميلات، وآراء الناس على التطبيقات في متجر جوجل بلاي ومتجر آب ستور للآيفون تدل على قوة وكفاءة التطبيق. ولكن عندما يسعى المبرمجين وأصحاب التطبيقات من الأفراد والشركات إلى الحصول على تقييم وآراء إيجابية مدفوعة، وتنزيلات مدفوعة. وبذلك يفقد عدد التحميلات دقته كمقياس لأنه أصبح هدف. وتفقد التقييم والآراء مصداقيتها كمقياس لأنها أصبحت هدف في ذاتها.

When a measure becomes a target, it ceases to be a good measure

هذا القانون هو سبب انتشار المزورين والنصابين والمحتالين (scammers) على الإنترنت. يحولون المقياس إلى هدف ويجذبون الناس إلى ما يريدونه هم مما يؤدي إلى توجيه الرأي العام إلى تطبيقات محددة ومواقع معينة وبرمجيات خاصة. وبذلك يمكنهم أن يقرروا لك ما الذي تستخدمه في عمل كذا.. وما الذي تستخدمه في إنشاء كذا.. وأين تفعل كذا.. لأنهم يحددون لك كل هذه الأشياء بإعتبار أن أشهر أداة في المجال هي أفضل أداة .. وهم يحددون أشهر أداة لأن الشهرة ما هي إلا مجرد اعجاب (لايك) أو متابعه (فولو) أو نجمة (ستار).. إلخ.

لذلك حاول أن تحكم بشكل موضوعي على الأشياء. إن كنت تريد أفضل تطبيق لعمل شئ معين، استخدم ٥ أو ١٠ تطبيقات وجربهم لمدة يوم أو أكثر وبناءاً على تجاربك حدد أفضل تطبيق من وجهة نظرك. وبذلك تتخطى توجيه هؤلاء العابثين بالمقاييس.

إن كنت مبرمج وتريد استخدام مكتبة برمجية لعمل شئ معين. لا تأخذ بالنجوم ولا عدد الأسئلة على ستاك أوڤر فلو وغيرها من المقاييس التي أصبحت أهداف وفقدت وظيفتها ونزاهتها كمقياس. الأفضل هو أن تقوم بتحديد أكثر من مكتبة برمجية ثم كتابة كود في كل واحدة فيهم وعمل اختبارات على الكود (testing and benchmarking) لمعرفة الأسرع والأدق والأفضل والأسهل. وبذلك يمكنك اختيار أكثر مكتبة برمجية مناسبة لمشروعك البرمجي.

في النهاية حاول أن لا تحكم على الأمور بشكل سطحي، ادخل إلى العمق وجرب الأشياء وأحكم بعدها. لكي لا تتعرض للخداع والإحتيال على الإنترنت. لمزيد من المعلومات عن البرمجة ولينكس وأندرويد وويندوز وماك وآيفون وتصميم المواقع، ابحث عن "موقع أبانوب حنا للبرمجيات" على جوجل وادخل للموقع وستجد موضوع جديد يشرح فكرة أو معلومة جميلة ومفيدة كل يوم.

توقعاتي للأجهزة الإلكترونية عام 2030

اليوم (٥-٧-٢٠٢٠) اكتب توقعاتي بناءاً على ما أعرفه من تطلعات وأفكار وتجارب علمية يتم إجرائها في شركات التقنية وما هي الأفكار التي ستنجح منها في رأيي لتكون في المستقبل. هذا التوقعات ما هي إلا رأيي الخاص عن ما سيحدث في المستقبل. كونت رأيي من المعلومات المتاحة لي حالياً في السوفت وير والهارد وير.

لا يوجد موبايل

لن يكون هناك حاجه للهواتف الذكية والموبايلات لأن الفكرة السائدة ستكون تابلت للعمل والمشاهدة، وساعة ذكية وسماعات لا سلكية للمكالمات، و نظارات ذكية لإستكشاف العالم والقراءة ومتابعة الأخبار والتجول في الأماكن.

لا يوجد كمبيوتر مكتبي، ولا كمبيوتر محمول

الكمبيوتر المكتبي (Desktop Computer) لم يعد الناس بحاجة إليه في حياتهم اليومية. والكمبيوتر المحمول (Laptop Computer) لم يعد الناس في حاجة إليه أيضاً. لأن الأجهزة اللوحية (Tablet Computer) بها كل ما يحتاجه الإنسان للتسلية والعمل. فضلاً عن أن التابلت أكثر سهولة وطريقة استخدامه ممتعة أكثر و seamless أكثر (طبيعية أكثر) وأقرب من طبيعة الإنسان.

لا يوجد تلفاز أو أقمار بث تلفزيوني

التليفزيون بشكله الحالي لم يعد موجود ويصبح عبارة عن شاشة تلتصق بالحائط مباشرةً وتتحكم فيها بالإشارات أو الصوت أو من خلال الساعة الذكية، أو من التابلت أو من الثلاثة الذكية، .. أى سيصبح كل شئ متصل ببعضه.

أما استقبال اشارة البث تكون عن طريق القمر الصناعي الخاص بالإتصال بالإنترنت وليس الأقمار الصناعية الخاصة بالإذاعة أو التليفزيون. وبذلك يكون هناك الكثير من الإمكانيات الكبيرة جداً المتاحة للتلفزيون الذكي الحديث.

الساعة الذكية

الساعة الذكية تستخدم في المكالمات والمواعيد ومتابعة التمارين الرياضية وصحة الجسم والاستماع الى الموسيقى. أى لن يكون هناك حاجة إلى هاتف ذكي كما هو الحال حالياً.

النظارة الذكية

النظارة الذكية تستخدم لتصحيح الرؤية وعمل تركيز تلقائي على الأشياء التي تنظر إليها، بالإضافة إلى مشاهدة الأفلام والمسلسلات، والسير فى الطرق على الخريطة، ومعرفة المزيد من المعلومات عن الاماكن والاشياء التى تراها، وتصفح الانترنت، ومعرفة اسم المتصل ورقم هاتفه، .. والكثير من الإمكانيات الكثيرة.

الجهاز اللوحي الحديث

التابلت يستخدم في كتابة البرامج (البرمجة)، والألعاب، ومشاهدة الأفلام والمسلسلات، وتصفح الانترنت بشكل عام، والقيام بكل أعمال الكتابة والبرمجة والتصميم والهندسة وكل ما يتم عمله حالياً على الكمبيوتر.

كل شئ ذكي

تدخل شركات التقنية في مزيد من المنتجات لتصبح ذكية مثل الثلاجات والغسالات والابواب والإضاءة والكاميرات .. الخ. ويتم التحكم في كل هذه الأجهزة من بعضها البعض، وأيضاً من خلال التابلت والساعة الذكية والمساعد الذكي( مثل مساعدك من جوجل).

هذه هي أفكاري عن المستقبل بناءاً على المعلومات التي أعرفها حالياً. يجب أن تعرف أن كل هذا سيحدث ولكن ستظل هناك بقايا العصر الحالي والتكنولوجيا القديمة والحالية. إن نظرت حولك ستجد الموبايلات القديمة التي لا تدعم الإنترنت موجودة حتى الآن ولكن الشائع حالياً هي الهواتف الذكية التي تعمل بشاشة لمس ومتصلة بالإنترنت. كذلك سيكون في المستقبل. سيكون الجديد والذي يجذب أنظار الناس هي الأشياء التي تحدثت عنها ولكن ستظل الكثير من الأشياء الآخرى ولكن ستقل بمرور الزمن كما يحدث حالياً مع التقنيات القديمة المتواجدة.

لمزيد من المعلومات عن البرمجة ولينكس وأندرويد وويندوز وماك وآيفون وتصميم المواقع، ابحث عن "موقع أبانوب حنا للبرمجيات" على جوجل وادخل للموقع وستجد موضوع جديد يشرح فكرة أو معلومة جميلة ومفيدة كل يوم.

مواعيد المبرمجين..

فى حديث مع المدير التنفيذى لشركة كانونيكال (Canonical CEO) قال جملته الشهيرة "عندما تكون بصدد تغيير كبير، فإن الأمور تبدو كأنها تأخذ وقت أطول مما تعتقد.. ولكن بعدها تصير أسرع مما تعتقد!" هذه الجملة التى أذهلتنى أنا شخصياً ﻷنها تُلخّص كل المشاريع البرمجية بشكل عام.

When you have really a big change. It always seems to take longer to happen than you thought it would, and then go faster than you thought it could.
Mark Shuttleworth, Canonical CEO

بعد أن شاهدت هذا اللقاء الرائع مع مارك شتيل وورث (Mark Shuttleworth) المدير التنفيذى لشركة كانونيكال على قناة تليكوم تى فى (TelecomTV) على اليوتيوب قررت أن أكتب هذا المقال على الموقع لكى يزداد وعى كل متابعى موقع أبانوب حنا للبرمجيات إلى طبيعة العمل فى المشاريع البرمجية؛ حيث يبدأ التطوير ببطء شديد ويأخذ وقت طويل أكثر من اللازم.. ثم بعد ذلك يسرع التطوير والإنجاز بشكل لا تتوقع أن يحدث إطلاقاً.. وهذه طبائع الأمور فى مجال المشاريع البرمجية.

هذه ملاحظة واقعية هامة من مدير تنفيذى ﻹحدى أكبر الشركات فى مجال البرمجة ومجتمع الأكواد المصدرية (Open Source Community). شركة كانونيكال هى الشركة المطورة لنظام التشغيل الرائع أوبنتو المبنى على نواة لينكس الشهير.

ابدأ فى التنفيذ وركز على الإستمرار ﻷن الإستمرار فى التطوير والإنتاج هو سر النجاح فى مجال البرمجة. طوّر من نفسك ومن قدراتك ومن مشاريعك وبرامجك وتطبيقاتك.. استمر فى التطوير حتى تمر من مرحلة التطور البطئ وتصل إلى مرحلة التطور السريع والإنتشار التى تحدث بعد وقت المعاناه البطئ فى البداية.

انتهينا من الحديث المختصر عن هذه المقولة الرائعة لمدير أحد أهم الشركات فى مجال البرمجة. أراكم فى موضوع آخر على موقع أبانوب حنا للبرمجيات.

لا تبالغ فى التمسك بالأدوات - اللغات، الأجهزة، أنظمة التشغيل

البرامج، وأنظمة التشغيل، والأجهزة، ولغات البرمجة، واللغات البشرية،.. كل هذه وغيرها ما هى إلا مجرد أدوات لتوصيل المعلومة أو إتمام مهمة معينة أو خدمة معينة. فالهدف من لغة جافا مثلاً أن تكتب المنطق والخطوات التى تحدث فى تطبيق أندرويد معين. والهدف من اللغة العربية هو القدرة على تبادل المعلومات والأفكار والأوامر بين الناس.

كل الأدوات مصيرها التغير والتطور أو الموت!

فى الماضى كان هناك أنظمة تشغيل للهواتف مثل سمبيان وويندوز، ولكن هذه الأنظمة حالياً هى مجرد ذكرى ولا توجد فى الواقع. الموجود حالياً هو أندرويد وآيوس. هل سيظل أندرويد وآيوس فقط؟!

لا أعلم، ولكن كل ما أعرفه أن كل شئ مصيره التغير والتطور. إن لم تستطيع التطور وتحسين نفسك والتكيف مع البيئة الحديثة فستموت!

لغات البرمجة

الكثير من المبرمجين يحبون لغة برمجة معينة ويريدون أن يكتبوا كل البرامج بها ويراهنوان ويجادلون أنها أفضل لغة برمجة على الإطلاق.. والكثير من هذه الآراء العبثية!

لغات البرمجة هى مجرد أداوت! وكل أداة لها مميزات وعيوب، نقاط قوة ونقاط ضعف. عليك أن تستفيد من كل لغة فى المجال المناسب لها وتستفيد من كل المميزات التى تقدمها كل لغة عندما تستخدمها. فمثلاً إن كنت تريد برمجة باك إند (Back End) لموقع معين فمن المنطقى والعملى أن تستخدم لغة PHP أو NodeJS ولكن ليس من المنطقى أن تستخدم لغة C/C++ لأن الأمر سيصبح صعب جداً بدون داعى.

إن كنت تريد تصميم برنامج أندرويد فيمكنك أن تستخدم جافا أو كوتلن أو دارت (فلاتر Flutter) ولكن ليس من المنطقى أن تصر على استخدام لغة سويفت أو لغة بايثون!

هناك الكثير من اللغات التى كانت تتمتع بشهرة وحب كبير من المبرمجين ولكنها مع الوقت قلّ استخدامها أو حتى انعدم استخدامها وأصبحت جزء من التاريخ فقط. مثال على اللغات التى قلّ استخدامها لغة كوبول (COBOL)، ولغة بيزك (BASIC) وغيرها من اللغات التى شبة انعدم استخدامها ولم يعد أحد يذكرها إلا فى المجال الأكاديمى والدراسى أو كجزء من تاريخ السوفت وير. ويمكنك الإطلاع على كل لغات البرمجة على ويكيبديا من هنا وحاول أن تحدد كم لغة برمجة تعرفها منهم وكم لغة تستخدمها منهم.

لا تتمسك بلغة معينة بشكل مطلق! حاول أن تتقن اللغات وبيئات العمل وتكتب المنطق الذى تريده بأفضل طريقة مناسبة حسب إمكانيات اللغة وبيئة العمل ونظام التشغيل الذى تكتب له.

أنظمة التشغيل والأجهزة

لا تتمسك بشكل مبالغ فيه بنظام تشغيل معين، ﻷن كل نظام تشغيل له مميزات وعيوب! ولا يوجد نظام تشغيل مثالى! ولكن عامل أنظمة التشغيل معاملة العدة والأداوت مثل المفك والفتاح.. كل نظام تشغيل مميز فى أشياء معينة. شارك فى تطور أنظمة التشغيل والبرامج التى تعمل عليها لتصبح تجربة استخدام نظام التشغيل أفضل ما يمكن (إن كنت مهندس برمجيات مثلاً).

إن كنت تُفضّل نظام تشغيل معين، حاول أن توفر له ما يجعله أسهل فى الإستخدام وأكثر إفادة للمستخدم! أى حاول أن تُحسّن من الأداة لتؤدى كل الأغراض المطلوبة منها! لا تتعصب لنظام الأندرويد أو الآيوس! كلاهما لديه نقاط القوة والضعف.. من حقك أن تُفضّل نظام على آخر! ولكن يجب أن ترى الحقيقة كاملة ولا تَجعل نفسك مُغَيَّب! اعرف عيوب ومميزات كل نظام فيهما واستخدم أحدهما أو كلاهما كما تُحب!

لا تكن فان بوى (Fan boy) وتتعصب وتنحاز لنظام تشغيل أو جهاز أو شركة! لا تنحاز لسامسونج وتكره آبل! ولا تنحاز لآبل وتكره جوجل! .. من الجيد أن تُفضّل شركة معينة أو منتج معين.. ولكن كن موضوعى فى أحكامك، ولكن عندما تختار اختر حسب تفضيلاتك الشخصية!

كل أنظمة التشغيل والأجهزة الحالية من كمبيوتر مكتبى ولاب توب وتابلت وموبايل ستتغير وتتطور وسينتهى بعضها وينقرض ويُصبح جزء من الماضى.. هذه هى الحياة.. كن على يقين أن هذا سيحدث.. ولذلك عليك أن تُعامل أنظمة التشغيل أنها أدوات للتواصل والعمل والإبداع ومساعدة الآخرين وغيرها من المهام النبيلة الأخرى.. وعليك أن تعامل الأجهزة أيضاً كأدوات للقيام بالمهام المختلفة من اتصال وتصفح الإنترنت من أجل القراءة والدراسة والتسلية والتواصل الإجتماعى وغيرها من المهام المختلفة والأهداف.

البرامج (السوفت وير)

لا تتعصب لبرامج الأوفيس الخاصة بشركة مايكروسوفت مثلاً ولا ترى أمامك أى منافسين أو مُشابهين! ولا تتعصب لمنتجات شركة أدوبى من فوتوشوب وإلستريتور وبريميير وغيرها ولا ترى أى منتجات منافسه أخرى..

إن كنت ترى أن برامج مايكروسوفت أوفيس أقوى برامج (Word, Excel, PowerPoint,.. etc) فهذا صحيح إلى حدٍ ما ولكن هناك تطبيقات جوجل Google Docs، وبرامج شركة آبل مثل محرر النصوص Pages والكثير من حزم الأوفيس والبرامج المتخصصة فى المهام المختلفة. وهناك برامج معينة تتفوق على مجموعة برامج الأوفيس الخاصة بشركة مايكروسوفت.

إن كنت ترى أن برامج شركة أدوبى للتصميم ثنائى وثلاثى الأبعاد ومونتاج الفيديوهات هى أفضل برامج فهذا تفضيل شخصى وإلى حدٍ ما واقعى وأنا أتفق معك أيضاً. ولكن حاول أن تتعامل مع كل البرامج على أنها أدوات لأن كل هذه الأدوات يأتى لها يوم وتتطور وتتغير أو تضعف مقابل المنافسين وتضطر للتحويل إلى برامج أخرى!

حاول أن تستخدم البرنامج الأنسب لك للمهمة التى تريده فيها.. ﻷنه مجرد أداة.. فمثلاً استخدم final cut فى تحرير ومونتاج الفيديوهات إن كنت تملك ماك بوك، أما إن كنت تستخدم لاب توب وعليه نظام التشغيل ويندوز فإستخدم أدوبى بريميير برو (Adobe Premiere Pro)، أو كامتازيا ستوديو (Camtasia Studio). أما إن كنت تستخدم لاب توب وعليه توزيعة من توزيعات لينكس فإستخدم كيدن لايف (Kdenlive) أو بلندر (Blender) لمونتاج الفيديو.

حاول أن تستخدم البرنامج الأنسب للمهمه.. وليس البرنامج الذى تتعصب له! البرنامج موجود كأداة ﻹتمام مهمة معينة بطريقة سهلة، وسريعة، وجميلة،.. إلخ.

اللغات البشرية

حتى لغاتنا المنطوقة هى مجرد أدوات للتواصل بين الناس والتفاوض والنقاش! كل هذه اللغات واللهجات الحالية أتت من لغات كانت قبلها. اللغات تتغير مع الوقت ويحدث لها دمج وفصل وهناك قواعد يتم اختراعها (التقعيد)، وكلمات تستلفها اللغات من بعضها، وارتخاء للأصوات،.. والكثير من التغييرات التى تسبب تكون اللهجات المختلفة بمرور الزمن.

كل لهجة من اللهجات تتحول إلى لغة منفصلة بمرور الوقت. ولكن هذا التغير يحتاج إلى وقت طويل لكى يحدث. يُمكنك ملاحظة تغير اللهجات بين المجتمعات المختلفة فمجتمع العمال لديه بعض الكلمات والألفاظ المختلفه عن مجتمع رجال الأعمال، ومجتمع القرية يختلف عن مجتمع المدينة،.. وهكذا

ويُمكنك أن تعرف أكثر عن تطور لغات البشر من هذا الفيديو الموجود على اليوتيوب على قناة حسين عبدالله بعنوان "لماذا تختلف لغاتنا؟".


والآن بعد أن عرفنا أن كل هذه الأشياء فى الحقيقة عبارة عن أداوت اخترعناها نحن البشر لتسهل علينا حياتنا، علينا الآن ألا نتعصب للغة معينة أو برنامج معين أو نظام تشغيل معين أو .. إلخ.

حاول أن تستفيد من كل هذه الأداوت المختلفة واستخدم أنسبهم وأفضلهم للمهمه التى تقوم بها. أراكم فى موضوع آخر على موقع أبانوب حنا للبرمجيات.

المواصلات فى المستقبل - حديث مع خيالى

المواصلات من أكثر الأشياء صعوبة فى الإدارة. إدارة الطرق والسائقين وأنواع وسائل النقل والشحن (الوسائل النقل الكهربائية) وتزويد السيارة بالوقود. كل هذه التفاصيل الكثير والعميقة والمتفرعة التى يصعب السيطرة عليها وضبطها.

نظام القطار والمترو صعب التحكم فيهم رغم أنهم أنظمة مغلقة ومحكمة وواضحة إلا أنها صعبه الإدارة أيضاً لأنها كبيرة ومتفرعة وبها الكثير من التفاصيل التى تخضع للإنسان.

معظم المشكلات تأتى من اختلاف تفكير ورد فعل السائقين على الطريق ولذلك تحدث الكثير من المشكلات بسبب تأثر السائقين بالضغط العصبى والتوتر. ولكن..

ماذا لو أصبحت كل وسائل المواصلات من الآلات الذكية! ماذا لو استخدمنا الذكاء الإصطناعى المحدود لكى يقود لنا هذه الأمور الروتينيه اليومية. تسير الآلات دائماً بكفاءة ودقة عالية أكثر من البشر لأنها آلات لا تتشتت وليس لديها مشاعر.

تطلب سيارة أجرة من على تطبيق موجود على هاتفك وتكتب من وإلى أين ستذهب ويقوم نظام المواصلات بإعطاء الأمر لأحد سيارات الأجرة الذكية التى تعمل دون الحاجه إلى البشر. وتركب السيارة التى يخبرك البرنامج برقمها. ثم تصل بك السيارة إلى المكان الذى تريده تحديداً على الخريطة على التطبيق الموجود على هاتفك. ألن يكون هذا رائعاً!

المواصلات العامه؟.. يتم ترتيب المواصلات العامة الذكية بنفس الطريقة تدخل إلى السيارة وتكتب رقمها على التطبيق وتذكر أين تريد أن تصل. وبذلك تتحرك السيارة بعد أن تمتلئ (أو مباشرةُ على حسب الطريقة التى تعمل بها) فى مسارها الطبيعى، ولكنها تتوقف وتذكرك بالنزول.

طبعاً سيكون الدفع بالبطاقات الإلكترونية عن طريق أجهزة الهواتف والتابلت وغيرها من الأجهزة الذكية. ويمكنك أن تركب القطار الذى يعمل بزمن محدد ويقف حسب توقيت محدد ويمر فى مسارات محدده. ومواعيد القطارات وتفاصيلها تكون موجوده على التطبيق على هاتفك.

لا يوجد سائق بشرى فى خيالى! كل شئ يتم عن طريق الآلات وبقليل من البرمجة المباشرة مع بعض الذكاء الإصطناعى (المحكوم والمحدد وليس العام) إن كان هناك حاجه للذكاء الإصطناعى.

إنه خيالٌ واسع وحلمٌ كبير.. ولكنى أراه أكثر جمالاً مما نحن فيه الأن.. وأكثر إنضباطاً وكفاءة من الإنسان.. تنفيذ هذه الفكرة يحتاج إلى مدينة مخططه بكل تفاصيلها وتم تصميمها بالكامل لتناسب هذا النظام من المواصلات.. ستكون حقاً أجمل المدن..

أرى الكثير من السرعة والدقة والجمال فى هذه الفكرة التى تراودنى كثيراً.. خيالى يحبها وعقلى متعلق بها.. أتمنى لو كانت واقعاً..